تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧١

قال: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ أي: إن هذه السورة تذكرة. ﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ أي: القرآن. وقال في آية أخرى: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ﴾ [المدثر: 56].

قال تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ أي: عند الله في السماء ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾ أي: من الدنس. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ أي: كتبة. يعني الملائكة ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ أي: لا يعصون الله.

ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأه ويتتعتع به وهو عليه شاق. فله أجران».

قوله عز وجل: ﴿قُتِلَ الإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ﴾ أي: لعن الإِنسان ما أكفره وتفسير الكلبي: ما أشد كفره. ﴿مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ أي: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ثم لحماً، ثم أنبت الشعر ونفخ فيه الروح.

﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ أي: سبيل الهدى وسبيل الضلالة. وقال مجاهد: هو مثل قوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ أي: بينا له السبيل، سبيل الهدى وسبيل الضلالة ﴿إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً﴾ [الإِنسان: 3].

قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ أي: جعل له من يقبره، أي: من يدفنه في

٢٬٠٠٧ / ٢٬٠٨٣