الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩قال تعالى: ﴿فَمُلاَقِيهِ﴾ أي: فملاق ثواب ذلك العمل إن خيراً فخير وإن شراً فشر.
قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾.
ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذي يحاسب حساباً يسيراً فقال: ذالكم العرض. قال: ولكن من نوقش الحساب فهو هالك.
ذكروا عن عبد الله بن عمر أنه قال: يوقف الله عبده المؤمن يوم القيامة على ذنوبه فيقول: أتعرف ذنب كذا وذنب كذا، فيقول: نعم: يا رب أعرف. فيقول: أتعرف ذنب كذا فيقول: نعم يا رب أعرف، حتى إذا قرّره بذنوبه ورأى العبد في نفسه أنه قد هلك قال: فإني سترتها عليك في الدنيا وإني سأغفرها لك اليوم وأحطها عنك. ثم يعطى كتاب حسناته. وأما المنافقون والمشركون فإنه ينادي الأَشهاد: ﴿هَؤُلآءِ الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] أي: الكافرين.
قال تعالى: ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ﴾ أي إلى أزواجه من الحور العين ﴿مَسْرُوراً﴾.
قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ﴾ فإنه تخلع كفه اليسرى وتجعل خلفه فيأخذ بها كتابه. قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي: بالويل والهلاك في النار. ﴿وَيَصْلَى سَعِيراً﴾ [أي: يكثر عذابه] ويشوى في النار.
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ﴾ أي في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾. قال الحسن [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر».