تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٤

تفسير سورة والطارق وهي مكية كلها.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ أي: المضيء، كقوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ أي مضيء. وقال مجاهد: يتوهّج. والنجم في هذا الموضع جماعة النجوم، يعني النجوم المضيئة. وهذا قسم.

﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ وهي تقرأ على وجهين: (لَمَا) مخففه و (لَمَّا) مثقلة فمن قرأها بالتخفيف فهو يقول لعليها حافظ [وما صلة] ومن قرأها بالتثقيل فهو يقول إلا عليها حافظ وتفسير حافظ يعني حافظاً من الملائكة يحفظ عليها عملها.

قال: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ يعني النطفة ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئِبِ﴾ أي: من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهو نحرها.

٢٬٠٣٠ / ٢٬٠٨٣