الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٩قال عز وجل: ﴿لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ وبلغنا عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسلط على أهل النار الجوع حتى يعدل جوعهم ما بهم من العذاب. قال فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة.
قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ فهؤلاء أهل الجنة. ﴿لِّسَعْيِهَا﴾ أي: لعملها ﴿رَاضِيَةٌ﴾ أي: لثواب عملها راضية. أي: أثيب عليه الجنة على قدرِ أعمالهم.
قال تعالى: ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ أي في السماء. قال تعالى: ﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾ أي لغوا، يعني باللغو الباطل. ويقال الحَلِف. وتفسير الحسن المعصية.
قال تعالى: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ وهي جماعة العيون، وهي الأنهار. ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾ قال بعضهم: لو هوى شيء من أعلاها لهوى مائة خريف. قال تعالى: ﴿وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ﴾ والأكواب واحدها كوب، وهو المدوّر القصير العنق، القصير العروة.
قال: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوقَةٌ﴾ وهي الوسائد ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ أي: مبسوطة. بلغنا أنها منسوجة بالدر والياقوت، وحشوها فيما ذكر بعضهم مسك وزعفران وألوان الأنوار مما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
قال تعالى: ﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾. وقال بعضهم: هي السحاب. ﴿وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ أي: بَينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام.