تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠

قال تعالى: ﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾ يقول: أفلا ينظرون إلى هذا فيعلمون أن الذي خلق هذه الأشياء قادر على أن يبعثهم يوم القيامة.

قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ حتى تكرههم على الإِيمان. وبعضهم يقول: لست عليهم بمسلط. وتفسير مجاهد: لست عليهم بجبار. وقال الحسن: لست عليهم بمسيطر حتى تكرههم على الإِيمان.

قال: ﴿إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ تفسير الحسن: إلا من كفر بربه، أي فلست له بمذكر لأنه لا يقبل التذكرة.

وقال الحسن: ﴿إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ فكِلْه إلى الله، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم وقد أمر بقتالهم بعد هذا؛ ولكن ليس عليه أن يهديهم ولكن الله يهدي من يشاء.

قال تعالى: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ﴾ أي: جهنم. يعني بالذي تولى المنافق، وبالذي كفر المشرك، فيعذبه الله العذاب الأكبر. ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾ أي: رجوعهم، يعني البعث، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم﴾.

٢٬٠٣٦ / ٢٬٠٨٣