الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤قوله تعالى: ﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ﴾ أي: في الدنيا ﴿لِحَيَاتِي﴾ يعني بعد الموت، التي فيها خيرها وشرها. يتمنى لو آمن في الدنيا فيحيا في الجنة. كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّدَارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: 64] أي الجنة.
قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ أي: عذاب المشرك أحد وهي تقرأ على وجهين: لا يعذَّب. فمن قرأها: لا يعذَّب عذابه أحد، فهو يقوله: لا يعذَّب عذابَ المشرك أحد، وهذا الحرف يذكر عن النبي عليه السلام. ومن قرأه: لا يعذِّب فهو يقول: لا يعذِّب عذابَ الله أحد. ﴿وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ أي: وثاق المشرك. [وقيل لا يوثق وثاق الله أحد].
قال تعالى: ﴿يَآ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ وهذا المؤمن، نفسه مطمئنة راضية بثواب الله. وتفسير مجاهد: (المُطْمَئِنَّةُ) أي: المحببة إلى الله، وهي في حرف أبي ابن كعب: ﴿يَآ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً﴾ أي قد رضيت الثواب. ﴿مَّرْضِيَّةً﴾ أي: قد رضيَ عنك ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ هذا حين يرجع الروح إلى الجسد يوم القيامة ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ وتفسير الحسن: فادخلي في عبادي الصالحين وادخلي جنتي.