تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٥

تفسير سورة لا أقسم بهذا البلد، وهي مكية كلها.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني مكة. و ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ وَأقسم واحد إذا أردت القسم.

قال تعالى: ﴿وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ يعني مكة. وهذا حين أُحِلّت للنبي عليه السلام ساعة من النهار يوم الفتح. قال النبي عليه السلام: إنما أحلّت لي ساعة من نهار. وتفسير الحسن: أي: لا تواخذ بما فعلت فيه، يعني مكة، أي: ليس عليك فيه ما على الناس.

قال عز وجل: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ أي: آدم وما ولد. وهذا كله قسم من أول السورة إلى هذا الموضع.

قال عز وجل: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ أي في انتصاب. وقيل: في شدة وذلك أن الخلق كلهم منكب إلا ابن آدم. وقال بعضهم: يكابد الدنيا حتى يموت، أي: يكابد عمل الدنيا والآخرة حتى يموت، فإن كان مؤمناً كابد أيضاً عمل الآخرة.

٢٬٠٤١ / ٢٬٠٨٣