تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٩

تفسير سورة ﴿وَالشَّمْسِ﴾ وهي مكية كلها.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله عز وجل: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أي: وضوئها، وبعضهم يقول: وحرها. ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا﴾ أي: إذا تبعها. أي إذا تبع الشمسَ صبيحة الهلال.

قال عز وجل: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا﴾ أي جلى ظلمة الليل فأذهبها. والليل والنهار يختلفان والنهار يذهب بظلمة تلك الليلة. وقال مجاهد: إذا جلاها أي: إذا أضاء.

قال عز وجل: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ أي: إذا غشى الشمس فأذهبها. ﴿وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ أي والذي بناها، أقسم بالسماء وبنفسه، قال: ﴿وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾ أي بسطها: أقسم بها وبنفسه. ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ أي والذي سواها، يعني نفسه، أقسم بالنفس التي خلقها فسواها وبنفسه. قال عز وجل: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي: بيّن الله لها الفجور والتقوى، وهو سبيل الهدى وسبيل الضلالة. ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ [أي من زكى الله نفسه فهداها] {وَقَدْ خَابَ مَن

٢٬٠٤٥ / ٢٬٠٨٣