تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٦

قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه: «لن يغلب عسر يسرين».

قوله عز وجل: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ تفسير الحسن: فإذا فرغت من قتال أعدائك فانصب إلى ربك في العبادة. قال: أمره الله أن لا يؤثر شيئاً من أمر الدنيا على شيء من أمر الآخرة؛ والله أعلم كيف كان تفسير الحسن هذه الآية. وقال الكلبي: فإذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء.

قال عز وجل: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب﴾ أي: فتضرّع بالدعاء. ذكروا أن أبا الدرداء قال: من أكثر قرع الباب يوشك أن يُفتح له؛ يعني الدعاء.

وكان بعض الفقهاء يعجبهم أن يدعو في الصلاة المكتوبة بدعاء في كتاب الله. وقال بعضهم: السنة أن القرآن في الصلاة في القيام، والتسبيح في الركوع والسجود، والدعاء في الجلوس.

٢٬٠٥٢ / ٢٬٠٨٣