الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٥تفسير سورة إذا زلزلت، وهي مدينة
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ أي: تحركت من نوحيها كلها، وذلك يوم القيامة. قال تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ أي: ألقت ما فيها من الأموات. كقوله عز وجل: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ [الانشقاق: 4] أي: تخلت منهم إلى الله. قال عز وجل: ﴿وَقَالَ الإِنسَانُ﴾ والإِنسان ها هنا المشرك. ﴿مَا لَهَا﴾ أي: ما لها تحركت.
قال الله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ أي بما ألقت مما كان في بطنها من الأموات. قال عز وجل: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ أي: أمرها في تفسير مجاهد. أي أوحى لها أن تلقي ما في بطنها. وقال بعضهم: سألها.
قال عز وجل: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً﴾ أي: من بين يدي الله مختلفين، بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار. ﴿لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أي: وزن ذرة ﴿خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أي وزن ذرة ﴿شَرَّاً يَرَهُ﴾ اي يراه في ميزانه فيسوءه ذلك.