تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٤

قال عز وجل: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ أي: إلا من بعد ما جاءهم البيان من الله.

قال عز وجل: ﴿وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ﴾ والحنيف في تفسير الحسن: المخلص. وتفسير الكلبي: الحنيف: المسلم. قال عز وجل: ﴿وَيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي: دين الملة المستقيمة بأمر الله. رجع إلى قوله: ﴿لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ﴾.

قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ يعني من كفر بما جاء به محمد عليه السلام من أهل الكتاب والمشركين ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ أي: شرّ الخلق.

قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ أي: خير الخلق. [يحيى عن حماد عن أبي الزبير عن أبي هريرة قال: المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده] ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً﴾ أي: لا يموتون ولا يخرجون منها ﴿رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ﴾ أي: بأعمالهم ﴿وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ أي: ورضوا ثوابه ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾.

٢٬٠٦٠ / ٢٬٠٨٣