الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٧﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾. تفسير العامة: الكَنود. الكَفور، وهي بلسان ربيعة، الكَفور للنعمة، الذي يأكل وحده، ويمنع رفده، ويجيع عبده، ولا يعطي النائبة في قومه.
وقال الحسن هو الذي يلوم ربه، ويستبطىء الإِجابة. وتفسير عمرو عن الحسن: إنه المشرك؛ وهو مثل قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [الفجر: 15 - 16].
قال عز وجل: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي: على كفره يوم القيامة. وقال الحسن: يشهد على نفسه أنه يلوم ربه. ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ أي: المال ﴿لَشَدِيدٌ﴾ [أي لبخيل].
﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي: أخرج ما فيها من الأموات ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ أي ميّز، وهو مثل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ﴾ [الطارق: 9] وحصل، أي: شق عما في الصدور ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ أي: لعالم.