الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤١تفسير سورة إذا جاء نصر الله، وهي مدينة كلها
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ يعني فتح مكة. قال الحسن: لما فتح الله على رسوله مكة قالت العرب بعضهم لبعض: يا أيها القوم، ليس لكم بهؤلاء القوم يدان. فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجاً أي: أمة أمة.
قال الله تعالى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾. قال الكلبي: ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً﴾ أي جماعات جماعات، فعند ذلك نعيت للنبي عليه السلام نفسُه. وذكر بعضهم أنه قرأ هذه السورة فقال: نعى إليه نفسُه.
٢٬٠٧٧ / ٢٬٠٨٣