تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٢

تفسير سورة تبّت يدا، وهي مكية كلها

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرِّحِيمِ﴾ قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ﴾ أي: خسرت يدا أبي لهب ﴿وَتبَّ﴾ أي: وخسر. ﴿مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ يعني ولده، أي: إذا صار إلى النار.

قال تعالى: ﴿سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾.

قال: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾. قال الحسن: كانت تلقي العضاه على طريق النبي عليه السلام، فكأنما يطأ به كثيباً. وقال مجاهد: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ يعني حمالة النميمة؛ [تمشي بالنميمة].

قال تعالى: ﴿فِي جِيدِهَا﴾ أي: في عنقها ﴿حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾. قال بعضهم: في عنقها قلادة فيها ودعات من مسد.

ذكروا أن رجلاً سأل النبي عليه السلام: وما المسد؟ قال: أما رأيتم الخيوط الصفر والحمر تنعقد فيها البرود اليمانية فإنها تجعلها في عنقها.

وقال ابن عباس: المسد: الحديد. وقال الكلبي: في عنقها سلسلة من حديد من نار ذرعها سبعون ذراعاً، وهي حبل من مسد.

٢٬٠٧٨ / ٢٬٠٨٣