الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠هُوَ أَذًى}؛ أي: قذر ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾ أي: في الدم ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾.
﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ فاغتسلن ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾.
ذكروا عن سعيد بن جبير قال: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾، أي: في الدم ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ فاغتسلن ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾.
ذكروا عن أبي هريرة أنه قال: الحيضة تبدأ فتكون دماً خاثراً، ثم يرق الدم فيكون صديداً، ثم يكون صفرة، فإذا رأت المرأة القصة البيضاء فهو الطهر.
ذكروا عن عبد الله بن الزبير أنه قال: يا أيها الناس لا تغتروا بنسائكم، فإن المرأة لا تطهر حتى ترى القصة البيضاء.
ذكروا عن عائشة أنها قالت: يكره للنساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلاً، وقالت: بذلك تكون الصفرة والكدرة.
وذكروا عن عائشة أنها قالت: إذا أدخلت المرأة القطنة فخرجت متغيّرة فلا تصلّي حتى تطهر.
ذكر بعضهم قال: إذا كانت الترية واصلة بالطهر فلا تصلي حتى تذهب.
ذكروا عن عقبة بن عامر أنه كان يكره أن يطأ امرأته في اليوم الذي تطهر فيه.
ذكروا عن عائشة أنها سئلت: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً. فقالت: كل شيء ما خلا الفرج. غير واحد من العلماء أنهم سألوا عائشة ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً. قالت: كل شيء غير شعار الدم.
قوله: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾. ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: من حيث نهاكم الله، يعني قوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾، يقول: فلا تأتوهن في الفرج وهو تفسير مجاهد.