الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢ذكروا عن رجل من أصحاب النبي أنه سأله رجل عن الذي يأتي إمرأته في دبرها فقال: أفّ، أيريد أن يعمل عمل قوم لوط.
قوله: ﴿وَقَدِّمُوا لأَِنفُسِكُمْ﴾ يعني الولد. ذكروا عن أبي ذر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم».
ذكروا عن ابن عمر أنه قال: لولا أن أصيب ولداً فيموت قبلي فأوجر فيه أو يبقى بعدي فيدعو لي ما باليت ألا أصيب ولداً.
ذكروا عن الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أقدم سقطاً أحب إليّ من أن أخلف مائة فارس كلهم يجاهد في سبيل الله».
قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ أي بالجنة.
قوله: ﴿وَلاَ تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَِيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. قال الحسن: كان الرجل يقال له: لم لا تبر أباك أو أخاك أو قرابتك، أو تفعل كذا، لخير، فيقول: قد حلفت بالله لا أبره، ولا أصله، ولا أصلح الذي بيني وبينه، يعتل بالله، فأنزل الله: لا تعتلوا بالله فتجعلوه عرضة لأيمانكم، يعني الحلف.
وقال بعض المفسّرين: لا تعتلوا بالله؛ أن يقول أحدكم: أنه لا يصل رحماً، ولا يسعى في صلاح، ولا يتصدق من ماله.
ذكروا عن إبراهيم أنه قال: سمعت رجالاً من أهل العلم يقولون في هذه الآية: ﴿وَلاَ تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَِيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي لا يحلف