تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

أن المولى إذا وطىء في الأربعة الأشهر كانت عليه الكفارة. فأما الذي يطأ بغير كفارة فليس بإِيلاء. وذلك أنه إذا حلف أن لا يطأها في موضع كذا وكذا كان له أن يطأها في غير ذلك الموضع، وليس عليه كفارة، وأشباه ذلك مما لا تكون فيه الكفارة.

قوله: ﴿فَإِن فَآؤوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ذكروا عن الحسن عن ابن عباس أنه قال: الفيء الجماع. وذكر مثل ذلك عن سعيد بن جبير. وقال إبراهيم: إذا كان له عذر من حيض أو غيره أشهد أنه قد فاء، فهو يجتزىء به. ذكروا عن الحسن مثل ذلك. وكان سعيد لا يرى الفيء إلا الوطء.

قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ﴾. والقرء: الحيض في قول أهل العراق. وفي قول أهل المدينة القرء: هو الطهر.

ذكروا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما قالا: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. ذكروا عن الحسن عن أبي موسى الأشعري مثل ذلك. وذكروا عن علي وابن عباس مثل ذلك. وذكروا عن عمران بن حصين مثل ذلك، وهو قول الحسن وإبراهيم والعامة عندنا.

ذكروا عن زيد بن ثابت وعائشة أنهما قالا: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت منه. وذكروا عن ابن عمر ذلك، وهو قول أهل المدينة.

وتفسير قول أهل المدينة: إن القرء هو الطهر، أَن الرجل إذا طلق امرأته، ثم

٢١٣ / ٢٬٠٨٣