الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧القصرى ﴿وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّلائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: 4] أيضاً ثلاثة أشهر. ونسخ منها المطلقة الحامل فقال: ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾
[الطلاق: 4].
قوله: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾. قال مجاهد: لا تقول: إني حائض وليست بحائض، ولا تقول: إني لست بحائض وهي حائض. ولا تقول إني حامل وليست بحامل، ولا تقول: لست بحامل وهي حامل. قال: لتَبِينَ من زوجها قبل انقضاء العدة ويضاف الولد إلى الزوج الثاني، أو تستوجب الميراث إذا مات الرجل فتقول: لم تنقض عدتي وقد انقضت عدّتها.
قوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: في العدة، وفي التطليقة والتطليقتين ما لم يطلق ثلاثاً. ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحاً﴾ أي: حسن صحبة.
قال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [يعني فضيلةً في الحق]. ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34].
قوله: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ﴾ يقول: هو أحق بها في التطليقتين. ولا يجمع بين التطليقتين ولا ثلاثاً جميعاً.
قال بعض المفسّرين: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ﴾: مرة بعد مرة، فجعل حد الطلاق ثلاثاً. فإذا طلقها الثالثة حرمت عليه. قال: وذلك أنه بلغنا أن أهل الجاهلية كانوا ليس لهم حد في الطلاق؛ كان يطلق أحدهم عشراً أو أقل من ذلك أو أكثر.
ذكر الحسن أن علياً كان يكره أن يطلق الرجل امرأته ثلاثاً جميعاً، ويلزمه ذلك،