تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

ذكر ابن عباس أنه قال: إن الخلع جائز عن السلطان وغيره.

ذكروا عن شريح أن امرأة رفعت إليه، وكانت اختلعت من زوجها، فأجازه؛ فقال رجل عنده،: لا يجوز الخلع إلا عند السلطان. فقال شريح: الإِسلام إذاً أضيق من حدّ السيف. وكان الحسن لا يجيز الخلع إلا عند السلطان. والعامة على غير قول الحسن.

قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ أي الثالثة ﴿فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾. ذكر بعضهم أن تميمه بنت عبيد بن وهب القرظية كانت تحت رفاعة القرظي فطلقها ثلاثاً. فخلف عليها عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها. فأتت النبي عليه السلام فسألته: هل ترجع إلى زوجها. فقال: هل غشيك؟ فقالت: ما كان ما عنده بأغنى عنه من هدبة ثوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، حتى تذوقي عسيلة غيره» فقالت: يا رسول الله، قد غشيني، فقال: «اللهم إن كانت كاذبة فاحرمها إياه» فأتت أبا بكر بعده فلم يرخص لها. ثم أتت عمر فلم يرخص لها.

قوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا﴾ [أي إن أيقنا] ﴿أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾. قال ابن عباس والحسن: يعني المختلعة. رجع إلى قصتهما. قال: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾. قال: هذه

٢١٨ / ٢٬٠٨٣