تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الآية مثل قوله في الآية الأولى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾.

وتفسير قول الحسن: إن أخذه الفداء تطليقة بائنة؛ يعني بقوله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ أي فإن خالعها؛ وهو قول العامة في الخلع.

وكان ابن عباس لا يرى الخلع طلاقاً، يراها تحرم عليه بدون طلاق؛ ويقول: قال الله: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ يقول: طلقها طلاقاً، ويذكر أن النبي عليه السلام قال لثابت بن قيس: «شاطرها الصداق وطلقها» والعامة على قول الحسن: إن الفداء طلاق ويذكر عن النبي وعن عثمان بن عفان.

وبعضهم يفسّرها: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ يعني الزوج الآخر ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ على المرأة والزوج الأول الذي طلقها ثلاثاً أن يتراجعا إن أحبا. وفي تفسيرهم: فإن طلقها، أو مات عنها، فلا جناح عليهما أن يتراجعا.

قال: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

قوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة إن كانت ممن تحيض في قول أهل

٢١٩ / ٢٬٠٨٣