تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أي مطيعين، لأن [أهل] كل دين، غير دين الإِسلام، يقومون لله عاصين. ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أي مطيعين.

قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾. قال بعضهم: هو عند الضراب بالسيوف، راكباً كنت أو ساعياً، أو ماشياً؛ فإنك تومىء برأسك ركعتين إن استطعت، وإلا فركعة حيث كان وجهك. وإذا كان الأمر أشد من ذلك فكبّر أربع تكبيرات. عن الحسن أنه قال: إذا كنت تطلب عدواً أو يطلبك عدو فإنك تومىء بركعة حيث كان وجهك.

قال: ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ﴾ أي فصلّوا الصلوات الخمس ﴿كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾.

قال: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَِزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾ أي أن يتزيّنَّ ويتشوَّفن ويلتمسن الأزواج. ﴿وَاللهُ عَزيزٌ حَكِيمٌ﴾.

قال بعضهم: كانت المرأة إذا توفى زوجها أنفق عليها من ماله حولاً ما لم تخرج، فإن خرجت فلا نفقة لها؛ فنسخ الحول في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ ونسخ النفقة في الحول في هذه الآية: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12].

ذكروا عن زينب ابنة أم سلمة أن أم حبيبة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم قالت إن امرأة

٢٢٧ / ٢٬٠٨٣