تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

إِلا أن يتركن ﴿أَوْ يَعْفُوَا﴾ أي: أو يترك ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ يقول: إلا أن تعفو المرأة عن نصف الصداق فلا تأخذ منه شيئاً، أو يعفو الرجل عن نصف الصداق فيسلّم الصداق كله للمرأة.

قال: ﴿وَلاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ أي في هذا حض كل واحد منهما على صاحبه. وإن تشاحّا فلها نصف الصداق.

ذكروا عن جبير بن مطعم أن تزوّج امرأة قبل أن يدخل بها، فسلّم لها الصداق كله وقال: أنا الذي بيده عقدة النكاح.

وقال الحسن: الذي بيده عقدة النكاح هو الولي. ﴿إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ يعني الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها ﴿وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى﴾. يعني صلاة العصر في قول الحسن. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة الوسطى صلاة العصر».

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: هي صلاة الصبح. ويقول ابن عباس بهذا نأخذ وعليه نعتمد.

٢٢٦ / ٢٬٠٨٣