الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها أفأكحلها بالإِثمد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا» فقالت ذلك ثلاث مرات، كل ذلك والرسول يقول: «لا»، إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول.
وأما قوله: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ﴾ فبتزويج: أن يتزيَّنَّ ويتشوّفن ويلتمسن الأزواج.
قوله: ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. قال: عزيز في نقمته، حكيم في أمره.
قوله: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾. ذكروا عن الحسن أنه قال: لكل مطلقة متاع. وليس بالواجب الذي يؤخذ به الرجل، إلا التي طلقت قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها.
قال محمد بن سيرين: شهدت شريحاً فرّق بين رجل وامرأته فقال: متّعها، قال: لا أجد. قال: ما قلّ أو أكثر. قال لا أجد. قال: أفٍ، قم، لا تريد أن تكون من المحسنين، لا تريد أن تكون من المتّقين.
قال: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. أي لكي تعقلوا.
قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ أي لا يؤمنون.
ذكر بعض المفسّرين قال: هم قوم فرّوا من الطاعون فمقتهم الله على فرارهم من الموت، فقال لهم الله: موتوا عقوبة، ثم بعثهم ليستوفوا بقيّة أرزاقهم وآجالهم.