تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ذكر بعضهم أنه قال: يا رسول الله، كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر، الجمّ الغفير. قيل يا رسول الله، أكان آدم نبيّاً مكلّماً أم لم يكن مكلّماً؟ قال: «بل كان نبياً مكلماً».

قوله: ﴿وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قال الحسن: أيّدناه: أعناه بروح القدس، والقدس الله، والروح جبريل.

قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ قال بعضهم: من بعد موسى وعيسى. ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ﴾ أي ولا صداقة إلا للمتقين. وهو مثل قوله: ﴿الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67] والأخلاء من باب الخليل.

قوله: ﴿وَلاَ شَفَاعَةٌ﴾ أي للكافرين ﴿وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ أي لأنفسهم، وهو كفر دون كفر وكفر فوق كفر.

قوله: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ﴾ قال الحسن: الله والرحمن اسمان ممنوعان لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحلهما.

قوله: الحيّ القيّوم، أي القائم على كل نفس. قال الحسن: القائم على كل نفس يكسبها، يحفظ عليها عملها حتى يجازيها به.

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ هذا الحرف: الحيُّ القَيَّامُ، وهو من باب الفيعال، والقيّوم الفيعول.

٢٣٦ / ٢٬٠٨٣