الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩قوله: ﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾. قال بعضهم: كسل، وقال بعضهم: فترة. ﴿وَلاَ نَوْمٌ﴾. قال الحسن: السِّنَة النعاس، والنوم النوم الغالب.
﴿لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ أي: لا أحد. وهو مثل قوله: ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: 28]. وكقوله: ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: 3].
قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. قال الحسن: أول أعمالهم وآخرها. وقال بعضهم: ما بين أيديهم من أمر الآخرة، وما خلفهم من أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة.
قوله: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ﴾ أي ما أعلم الأنبياءَ من الوحي.
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾. ذكر بعضهم أن الكرسي عماد الشيء وقوامه، ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه. وقال بعضهم: وسع كرسيّه السموات والأرض أي: ملأ كرسيّه السماوات والأرض.
قوله: ﴿وَلاَ يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾. قال مجاهد: أي لا يثقل عليه حفظهما ﴿وَهُوَ العَلِيُّ﴾ قال الحسن: لا شيء أعلى منه. ﴿العَظِيمُ﴾ الذي لا منتهى له ولا قدر ولا حدّ.
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتفكروا في الله وتفكروا فيما خلق».