تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ذكر بعض السلف قال: الذكر في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة: الدرهم بسبعمائة.

قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة من قول».

قوله: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [يعني في طاعة الله] ﴿ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنّاً وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

ذكروا أنه قيل: يا رسول الله، من المنّان؟ قال: «الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ منَّه» وقال بعضهم: علم الله أن أناساً يمنّون عطيتهم فنهى عن ذلك وقدم فيه.

قوله: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ [أي حسن]، يعني بذلك دعاء المرء لأخيه ﴿وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ أي يمنّ بها المتصدّق على من تصدّق بها عليه. ﴿وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾.

ذكروا عن عبد الله أنه قال: كل معروف صدقة. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل معروف يصنعه المسلم لأخيه المسلم فهو صدقة».

٢٤٤ / ٢٬٠٨٣