الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠ذكروا أن عبد الله بن مسعود كان يقول: لابن آدم لَمّتان كلَّ صباح: لَمَّة من المَلَك، ولَمَّة من الشيطان: فأما لمّة الملك فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، وتطييب للنفس، وأما لمّة الشيطان فإيعاد بالفقر، وتكذيب بالحق، وتخبيث للنفس، وهو قوله: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً﴾
قوله: ﴿وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أي واسع لخلقه عليهم بأمرهم.
قوله: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُّؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾ ذكر بعض المفسّرين قال: الحكمة الفقه في القرآن. قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ أي أولو العقول، وهم المؤمنون.
قوله: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أََوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ﴾ أي فلم تريدوا به الله، فإن الله لا يتقبله منكم إلا أن تريدوه به. وقال مجاهد: فإن الله يعلمه أي: يحصيه.
ذكر بعض أصحاب النبي، عن النبي عليه السلام أنه قال: «إن النذر لا يأتي بشيء لم يقدره الله، وقد يوافق النذر القدر ليستخرج به من البخيل، فيؤتى على يديه في الشيء لم يأت عليه قبل ذلك».