تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

ما حملك على ما صنعت؟ قال: العسرة. قال: آللهِ فقال: اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنظر معسراً أو تصدق عليه، وأشهدك يا رب أني تصدقت عليه».

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنظر معسراً أو وضع عنه أظلّه الله يوم القيامة في ظله».

قوله: ﴿وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي إن علمتم أن الصدقة خير لكم من أخذها.

قوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ قال الحسن: خير لكم في يوم ترجعون فيه إلى الله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي لا يُنْقَصُون، يعني المؤمنين، يُوَفَّون حسناتهم يوم القيامة. قال الحسن: هي موعظة يعظ بها المسلمين.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ بين البائع والمشتري، يعدل بينهما في كتابه، لا يزيد على المطلوب ولا ينقص من حق الطالب.

﴿وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ الكتابة وترك غيره فلم يعلمه. ﴿فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ يعني المطلوب. وقال الحسن: فإن كان الطالب يقدر على من يكتب فهو واسع. قال: ﴿وَلْيَتِّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً﴾ أي لا ينقص من حق الطالب.

٢٥٦ / ٢٬٠٨٣