الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩ثم قال: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً﴾ يعني جاهلاً بالأموال أو عاجزاً أو أخرق أو أحمق. ﴿أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُّمِلَّ هُوَ﴾ يعني الذي عليه الحق لا يحسن أن يمل ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾ أي ولي الحق، يعني الطالب ﴿بِالْعَدْلِ﴾ أي لا يزدد شيئاً. وقال بعضهم: السفيه: المرأة الضعيفة والأحمق الذي لا يحسن أن يملّ.
قوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ﴾ أي من أحراركم ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَ﴾ ليكن ﴿رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَونَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجوز شهادة ذي الظِّنة وذي الحِنّة وذي الجِنة» وتفسير ذي الظنة المتهم، والحنة العداوة بين الرجلين، والجنة الجنون.
ذكروا عن شريح أنه قال: لا أجيز شهادة الخصم، ولا الشريك، ولا دافع المغرم، ولا شهادة الأجير لمن استأجره في تلك الضيعة بعينها.
قوله: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ أي أن تنسى إحداهما الشهادة ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ أي تذكر التي حفظت شهادتها الأخرى. وهي تقرأ بالتخفيف والتثقيل؛ فمن قرأها بالتخفيف فهي قد ذكر لها فذكرت. وقد يكون أن يذكر الإِنسان صاحبه فلا