تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

تفسير سورة آل عِمْرَانَ. وهي مدنية كلها.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله: ﴿الم اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ أي الحي الذي لا يموت. قوله: ألَمّ، قد فسّرناه في أول سورة البقرة. وقال بعضهم: القيّوم: القائم على كل شيء. وهو تفسير مجاهد. وقال الحسن: القائم على كل نفس بكسبها حتى يجازيها.

قوله: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ﴾ أي القرآن ﴿بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي من التوراة والإِنجيل. ﴿وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِن قَبْلُ﴾ أي من قبل القرآن. ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ أي أنزل هذه الكتب جميعاً هدى للناس ﴿وَأَنزَلَ الفُرْقَانَ﴾ أي: أنزل الله الحلال والحرام، فرّق الله في الكتاب بين الحلال والحرام. وقال بعضهم: فرّق الله فيه بين الحق والباطل. وقال بعضهم: الفرقان: القرآن.

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ﴾ قال الحسن: بدين الله ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ﴾ في نقمته ﴿ذُو انتِقَامٍ﴾ من أعدائه.

قوله: {إِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي

٢٦٤ / ٢٬٠٨٣