تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها مال أخيه المسلم لقى الله وهو عليه غضبان» قال عمر: إن ذلك لفي كتاب الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾. . . . إلى آخر الآية.

ذكروا عن الحسن أنه قال: ذكرت الكبائر عند النبي عليه السلام فقال: «فأين تجعلون اليمين الغموس».

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: إذا رأيتم الرجل يريد أن يحلف في يمين وجبت عليه، فاقرأوا عليه هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾. . . إلى آخر الآية.

قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ [أي لا نصيب لهم من الجنة] ﴿وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ﴾ أي بما يحبون، وقد يكلّمهم ويسألهم عن أعمالهم. ﴿وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ نظر رحمة ﴿وَلاَ يُزَكِّيهِمْ﴾ أي: ولا يطهّرهم من ذنوبهم ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي: حرّفوه عن مواضعه وجعلوه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً.

وقال بعضهم: حرّفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله، ثم احتج

٢٩٢ / ٢٬٠٨٣