الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥عليهم بهذا لقولهم: إن عيسى يَنبغي أن يُعبَد، وإنهم زعموا قَبِلوا ذلك من عند الله، وهو في كتابهم زعموا الذي نزل من عند الله. فقال الله ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الكِتَابَ وَالحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ كما آتى عيسى ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللهِ﴾ أي اعبدوني من دون الله، يقول: لا يفعل ذلك من آتاه الله الكتاب والحكم والنبوءة ﴿وَلَكِن﴾ يقول لهم: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ أي علماء فقهاء في تفسير الحسن وغيره. وفي تفسير مجاهد: ولكن كونوا حكماء فقهاء ﴿بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أي تقرأون.
﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا المَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً﴾ أي من دون الله. ﴿أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ على الاستفهام، أي لا يفعل ذلك.
ذكروا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعلّموا القرآن وعلّموه الناس، وتعلّموا العلم وعلّموه الناس، وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس، ألا إنه يوشك أن يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان أحداً يفصل بينهما».
ذكروا عن ابن مسعود أنه قال: اغد عالماً أو متعلّماً، ولا تكن فيما بين ذلك،