تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

بعضهم أن الخيل البلق لم تر بعد غزوة الأحنف.

قوله: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللهُ﴾ يعني المدد ﴿إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ﴾ أي: ما أنزل من الملائكة تستبشرون بها وتفرحون بها ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ﴾ أي ولتسكن قلوبكم به ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾.

قوله: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ قال بعضهم: أي: يخزيهم ﴿فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾. قال بعضهم: قطع الله يومئذ، أي يوم بدر، طرفاً من الكفار وقتل صناديدهم ورؤوسهم في الشرك.

قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ذكروا عن الحسن قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد، وشُجَّ في وجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم أدموا وجه نبيهم؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾. ذكر بعضهم عن رسول الله مثل ذَلك، غير أنه قال: خضبوا وجه نبيهم بالدماء وهو يدعوهم إلى الله.

وقوله: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فيه تقديم؛ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ

٣١١ / ٢٬٠٨٣