تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

قوله: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فيرجعوا إلى الإِيمان، وإن يعذبهم فبإقامتهم على الشرك في تفسير الحسن. قال: وهو كقوله: ﴿وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب: 24] أي: فإن يعذبهم فبإقامتهم على النّفاق أو يتوب عليهم فيرجعوا عن نفاقهم.

قوله: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ يعني المستوجبين للعذاب ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ كانوا في الجاهلية إذا حلَّ دَيْن أحدهم على صاحبه فتقاضاه قال: أخِّر عنّي وأزيدك، فيكون ذلك أضافاً مضاعفة.

قوله: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي لكي ترحموا.

قوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ذكروا عن كُرَيْبٍ، مولى ابن عباس، أنه بلغه أن سبع سماوات وسبع أرضين يُلفقن جميعاً كما تلفق الثياب بعضها إلى بعض، فهذا عرضها ولا يصف أحد طولها. وقال الحسن: في انبساطهن بعضهن إلى بعض؛ وهو واحد.

وبلغنا أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ فقال: «هي مائة درجة، كل درجة منها عرضها السماوات والأرض».

قال: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ أي في الرخاء والشدة. وقال بعضهم: في اليسر والعسر، والجهد والرخاء ﴿والكَاظِمينَ الغَيْظَ﴾.

٣١٢ / ٢٬٠٨٣