الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩ذكر الحسن قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله: استُشهِد فلان. قال: «كلاَّ، إني رأيته يُجَرُّ إلى النار بعباءة غَلَّها».
قوله: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾، قد فسّرناه في أول السورة.
قوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللهِ﴾ أي: كمن استوجب سخط الله، يقول: أهما سواء؟ على الاستفهام؛ أي إنهما ليسا سواء. ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ﴾.
قوله: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ﴾ يعني أهل النار، بعضهم أشد عذاباً من بعض، وأهل الجنة أيضاً، بعضهم أرفع درجات من بعض، قال: ﴿وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.
ذكر بعضهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض. وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطب بصره فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك فلان. فيقول: أخي فلان! كنا نعمل في الدنيا جميعاً وقد فُضِّل عليّ هكذا؟ فيقال: إنه كان أحسن منك عملاً. قال: ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى».