تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78]. قال الحسن: وعد الله المؤمنين على ألسنة رسله أن يدخلهم الجنة إذا أطاعوه.

قوله: ﴿وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ أي: ولا تعذّبنا. والخزي يوم القيامة دخول النار. ﴿إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَادَ﴾.

قال الله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾ أشرك الله بين الذكر والأنثى.

﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّنْ عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾.

هذه للرجال دون النساء. وهذا ما سأله المؤمنون أن يعطيهم، وهو ما وعده الله على ألسنة رسله. فسألت عائشة النبي عليه السلام: هل على النساء جهاد؟ فقال: «نعم، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة».

قوله: ﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي البِلاَدِ﴾ أي: بغير عذاب فإنما هو ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ أي ذاهب: ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي مصيرهم جهنم. ﴿وَبِئْسَ المِهَادُ﴾ مثل قوله: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ والمهاد الفراش ﴿وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾

٣٤٠ / ٢٬٠٨٣