الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١لربي» فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية، ثم استاك، ثم توضأ ثم صلّى، ثم قعد يذكر الله، ثم وضع جنبه فذكر الله، أحسبه فعل ذلك ثلاث مرات، فسألته عائشة، فتلا هذه الآية، ثم قال: «ذكرت الله قائماً وقاعداً وعلى جنبي، فويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم يتفكر فيها».
وبعضهم قال: ﴿يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، يعني الصلاة المكتوبة، إذا لم يستطع أن يصلي قائماً فقاعداً، وإذا لم يستطع قاعداً فعلى جنبه.
قال بعضهم: هذه حالاتك يا ابن آدم كلها: اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره وأنت جالس، فإن لم تستطع فاذكره على جنبك، يسراً من الله وتخفيفاً.
قوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أي: فقد أهنته ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ أي للمشركين ﴿مِنْ أَنصَارٍ﴾.
﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِْيمَانِ﴾ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿أَنْ ءَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾.
﴿رَبَّنَا﴾ أي يا ربنا ﴿فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ﴾. قال الحسن: أمرهم الله أن يدعوا بتكفير ما مضى من الذنوب والسيئات والعصمة فيما بقي.
﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ أي: على أَلسنة رسلك. كقوله: {لُعِنَ