الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥١مَّعْرُوفاً} وقال بعضهم عن الحسن: قولوا لهم قولاً معروفاً قال: أي بارك الله عليك.
قال سعيد بن المسيب: القسمة قسمة المواريث. وقال سعيد بن جبير: قسمة الثلث. وقال سعيد بن جبير: هي منسوخة نسختها آية المواريث. وكان الحسن يقول: ليس بمنسوخة. وكذلك قول أبي موسى الأشعري فيها أيضاً. ذكروا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: ليست بمنسوخة. قال [يحيى] والعامة على أنها منسوخة.
قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ أي بعد موتهم. ﴿فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾.
ذكروا عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فليحثهم على أن يعطوهم، وليَخَفْ عليهم كما يخاف إذا ترك ذرية ضعافاً. وكان بعضهم يقول: من حضر ميتاً فليأمره بالعدل والإِحسان ولينهه عن الحيف.
ذكروا عن سعيد بن جبير أنه قال: يحضرهم اليتيم والمسكين فيقولون له: اتق الله وضلهم وأعطهم، ولو كانوا هم لأحبوا أن ينفعوا أولادهم، ولا يَجُرْ في وصيته، وليخش على عياله ما كان خائفاً على عياله إذا حضره الموت.
وقال بعضهم: إذا رأوه قد أوصى فأكثر أمروه أن يعدل، ولا يجحف بورثته.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز من الوصيَّة الثلث.
ذكروا أن علياً دخل على رجل من قومه يعوده فأراد أن يوصي، فقال له علي: إنما قال الله: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ [البقرة: 180] وأنت مُقِلّ لا مال لك.
قوله: ﴿إِنَّ الذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً﴾ أي يذهبون به لا يريدون رده،