الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤الحسن. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة».
(1/ 220)
ذكروا أن علياً وابن مسعود قالا: يحرم من الرضاع قليله وكثيره.
ذكروا عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا لا يريان الرضاع بعد الحولين شيئاً.
وأما لبن الفحل، فإذا أرضعت امرأة الرجل من لبنه غلاماً أو جارية فهي بمنزلة ولده في قول من يحرّم لبن الفحل. ومنهم من لا يرى الفحل أباً. ومن كره لبن الفحل فهو يقول: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ أي: إذا أرضع من لبنه فاللبن من صلبه، فهو ابنه.
ذكروا عن ابن عباس أنه قال: الرضاع للرجل؛ خرج من ذكر واحد؛ يقول: إن المراة التي أرضعت هذا الصبي إنما أرضعته من لبن هذا الرجل فهو سواء: هي أمه وهو أبوه.
ومن رخص في لبن الفحل قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ. . .﴾ قال: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾. ولم يقل: وبناتكم من الرضاعة. قال: فلو كانت ابنة لحرِّمت كما حرِّمت بناتكم.
قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ فلا يحل للرجل أم امرأته ولا أمهاتها.
حرّم الله من النسب سبع نسوة، والرضاعة مثل النسب، وحرّم من الصهر سبع نسوة؛ فلا يتزوج الرجل أمه ولا أم امرأته، ولا ابنته ولا ابنة امرأته، ولا أخته ولا أخت امرأته، ولا عمته ولا عمة امرأته، ولا خالته ولا خالة امرأته، ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخ امرأته، ولا ابنة أخته ولا ابنة أخت امرأته، فهؤلاء الأربعة عشر امرأة حرَّمهن الله.