تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

وقال في سورة الفرقان: 54: ﴿وَهُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً﴾ فإذا تزوّج الرجل المرأة ثم طلّقها أو ماتت، دخل بها أو لم يدخل لم تحلّ له أمُّها.

قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي جُحُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فإذا تزوّج الرجل المرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أو ماتت ولم يدخل بها، تزوّج ابنتها إن شاء. وإن كان قد دخل بها لم يتزوّج ابنتها، ولا ابنة ابنتها، ولا ما أسفل من ذلك.

وحرّم الله امرأتين أُخريين: امرأة الأب وامرأة الابن فقال في الآية الأولى. ﴿وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ وقال هاهنا: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ امرأة ابنه، وامرأة ابن ابنه، وامرأة ابن بنت ابنه وما أسفل من ذلك. وإنما قال: ﴿مِنْ أَصْلاَبِكُمْ﴾ لأن الرجل كان يَتَبنّى الرجلَ في الجاهلية.

وقد كان النبي عليه السلام تبنّى زيداً، فأحلّ الله نكاح نساء الذين تبنّوا. وقد تزوّج النبي عليه السلام امرأة زيد بعد ما طلقها زيد.

قوله: ﴿وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ أي إلا ما مضى قبل التحريم ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ فإن كانت أختها لأبيها وأمّها، أو أختها لأبيها، أو أختها لأمها، فهي أخت.

ذكروا عن مسروق أنه قال: يحرم من الإِماء ما يحرم من الحرائر.

ذكر بعضهم أن رجلاً من المشركين أسلم وعنده أختان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق إحداهما.

٣٦٣ / ٢٬٠٨٣