الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ذكروا عن الحسن أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تزويج الأمة على الحرة. ذكروا أن عمر بن الخطاب كان ينزع الإِماء إذا زُوِّجْنَ على الحرائر. وقال الحسن: إذا تزوج الرجل الأمة على الحرة فُرِّق بينه وبينها. ولا بأس أن يتزوج الحرة على الأمة.
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن شاء تزوَّج الحرة على الأمة، فيكون للحرة يومان وللأمة يوم.
ذكروا عن الحسن وسعيد بن المسيب أنهما قالا: يتزوّج الحرة على الأمة إن شاء ويقسم بينهما: يومين للحرة ويوماً للأمة، والنفقة كذلك. ولا يتزوج الأمة على اليهودية ولا على النصرانية، ويتزوّج اليهودية والنصرانية على الأمة ويقسم بينهما: لليهودية والنصرانية يومان وللأمة يوم.
قوله: ﴿وَأَن تَصْبِرُوا﴾ أي عن نكاح الإِماء ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ في تفسير مجاهد وغيره. ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
قوله: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ أي حلاله وحرامه ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ أي شرائع الذين من قبلكم من المؤمنين فيما حرّم من الأمهات والبنات والأخوات. . . . إلى آخر الآية. قوله: ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يتجاوز عما كان من نكاحكم إياهن قبل التحريم ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أي عليم بخلقه حكيم في أمره.
قوله: ﴿وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَّتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾. وهي مثل الأولى. قال: ﴿وَيُرِيدُ الذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ وهم اليهود في استحلالهم نكاح الأخوات ﴿أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً﴾ أي أن تخطئوا خطأً عظيماً. وقال مجاهد: ﴿الشَّهَوَاتِ﴾: الزنا، وقوله: ﴿أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً﴾: أن تزنوا.
ذكروا عن مجاهد أنه قال: لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مد من خمر، ولا من أتى ذات محرم، ولا مهاجر رجع إلى أعرابيته.