الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠المملوك أيضاً يجلد خمسين، كانت له امرأة حرة أو مملوكة، أو لم تكن له امرأة. وتوضع عنه ثيابه إذا جلد.
ولا تُحصن المملوكةُ الحرَّ، ولا يحصن الحرُّ المملوكة. ولا تحصن اليهودية ولا النصرانية. ذكروا عن إبراهيم أنه قال: لا رجم عليهما حتى يكونا حرين مسلمين.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يعنفها. ثم إن زنت فليجلدها ولا يعنفها، ثم إن زنت فليجلدها ولا يعنفها ثم إن زنت فليبعها ولو بضفير» والضفير الحبل. قوله: ولا يعنفها؛ إن الزانيين كانا قبل أن ينزل حدهما يعيران ويشتمان وتحبس المرأة. حتى نزل حد الزنا.
قوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ﴾ أي إنما أحل الله نكاح الإِماء المؤمنات أن يتزوجهن من خشي العنت؛ والعنت الضيق، يعني الزنا؛ أي لا يجد ما يستعفّ به ولا يصبر فيزني.
وقال في أول الآية: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ﴾ ذكر عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: لا يحل نكاح الأمة إلا لمن لا يجد طولاً وخشي العنت.
ولا يتزوج الحرُّ إلا أمة واحدة.
ذكر سعيد بن جبير أنه قال: ما ازلحفّ ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلاً، وما رخص له إلا إذا لم يجد طولاً وخشي العنت.