الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤ذكروا أن أبا العالية الرياحي قال: يقولون: الكبائر سبع، وأنا أراها سبعاً وسبعاً وسبعاً حتى عدّ أربعين أو أكثر. جماع الكبائر أن كل ما أوجب الله عليه الحد في الدنيا فهو كبيرة.
وقال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تعدّون السرقة والزنا وشرب الخمر؟» قالوا الله ورسوله أعلم. قال: «فواحش وفيهن عقوبة. ثم قال: أكبر الكبائر الإِشراك بالله وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، ثم قال: ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، ألا وإن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة بقدر غدرته يركز عند دبره، ألا ولا غدرة أكبر من غدرة أمير عامة».
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن ولا يقتل النفس وهو مؤمن فإذا فعل ذلك فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه».
وقوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ أي التي دون الكبائر: وندخلكم مدخلاً كريماً أي الجنة.
قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهما لمن اجتنب الكبائر».