الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥ذكروا عن أنس بن مالك أنه قرأ هذه الآية ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾ فقال: قد تجاوز لكم عن السيئات، فما بال الكبائر.
ذكروا أن رجلاً من أصحاب النبي قال: الذنوب درجات فأعظمها القتل: ألا إن الإِشراك بالله مقتلة.
قوله: ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ﴾. ذكر بعضهم قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة شيئاً ولا الصبي؛ وإنما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع. فلما ألحق الله للمرأة نصيبها وللصبي نصيبه وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين قالت النساء: لو كان جعل أنصباءنا في الميراث كأنصباء الرجال، وقالت الرجال، إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهن في الميراث، فأنزل الله هذه الآية إلى قوله: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ﴾؛ يقول: المرأة تجزى بحسناتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل.
وتفسير مجاهد: تقول النساء: يا ليتنا كنا رجالاً فنغزو ونبلغ ما يبلغ الرجال.
قال: ﴿وَاسْأَلُوا اللهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾. وقال الحسن: لا يتمنّى مال فلان، ولا دار فلان، لعله يكون هلاكه فيه.
قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾. بنو الأم. قال بعضهم: هم العصبة.
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: أعياني بنو الأم، يتوارثون دون