الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده ما من نفس تموت لها عند الله خير ويسرها أن ترجع إلى الدنيا وأن لها نعيم الدنيا إلا الشهيد، فإنه يود لو رجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لفضل ما قد رأى وعاين».
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا وأن لها نعيم الدنيا إلا الشهيد فإنه يود لو رجع إلى الدنيا فيقتل في سبيل الله مرة أخرى لتعظيم الأجر».
قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ﴾ قال الحسن: يعني وعن المستضعفين من أهل مكة من المسلمين. ﴿مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.
قال مجاهد: أمر الله المؤمنين أن يقاتلوا عن مستضعفين كانوا بمكة ﴿الذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ وهم مشركو أهل مكة ﴿وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾ أي على أعدائنا في تفسير الحسن.
قال الكلبي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عتّاب بن أسيد أميراً على مكة فاشتد على الظالمين من أهلها، ولان للمسلمين حتى أنصف الضعيف من الشديد.
قوله: ﴿الذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ والطاغوت الشيطان. قال الله: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾ وهم