الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥قوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. التحية: السلام قال الحسن: معنى أحسن منها: إذا قال الرجل السلام عليكم رُدَّ عليه: السلام عليكم ورحمة الله، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله رُدَّ عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قوله: ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾. أي: أي ردوا عليه مثل ما سلَّم، وهذا إذا سلم عليك المسلم. ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً﴾.
ذكر بعضهم أن رسول الله كان جالساً إذ جاء رجل فقال: السلام عليكم فقال رسول الله: «عشر»، أي: عشر حسنات. ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال النبي عليه السلام: «عشرون حسنة»، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثون حسنة. ثم قال: هكذا تفاضل الناس من قعد فليسلم، ومن قام فليسلِّم. ثم قام رجل فلم يسلِّم فقال رسول الله: ما أسرع ما نسي هذا».
ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: إلى وبركاته انتهى السلام.
ذكروا أن رجلاً من اليهود مر بالنبي عليه السلام فقال: السام عليكم. فقال النبي: «وعليكم السلام» فأخبر جبريل النبي أنه قال: السام عليكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك. أي عليك ما قلت».