تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الخوف فصفّهم خلفه، ثم كبر فكبروا جميعاً، ثم ركع فركعوا جميعاً، ثم رفع رأسه فرفعوا جميعاً، ثم سجد فسجد الذين يلونه والآخرون قيام.

فلما رفعوا رؤوسهم من السجود سجدوا. قال بعضهم: كان العدو فيما بين أيديهم وفيما بينهم وبين القبلة.

وقال بعضهم: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى بهم صلاة الخوف فقامت طائفة وراءه، وطائفة خلفه مقبلة على العدو. فصلّى بالذين خلفه ركعتين، ثم تأخروا، وجاء آخرون فصلّى بهم ركعتين ثم سلّم؛ فتمت للنبي أربع ركعات، وللناس ركعتان. قال بعضهم: نرى أنه إنما كان هذا قبل أن تقصر الصلاة.

قال بعضهم: إذا هجم العدو على قوم في مدينتهم صلّوا هكذا لا يقصرون الصلاة، ثم يقضون ركعتين ركعتين، ويكون قضاؤهم: أنَّ الذين صلى بهم آخراً يتأخرون حتى يقوموا في مقام أصحابهم، ثم يجيء أصحابهم إلى مكانهم فيقضون ركعتين، ثم يسلّمون، ثم يتأخرون إلى مقام أصحابهم، ثم يجي أصحابهم إلى أماكنهم فيقضون ركعتين ثم يسلمون.

أما صلاة المغرب في الخوف فقال بعضهم: يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، ثم يتأخرون ويتقدم الآخرون فيصلّي بهم ركعة ثم يسلّم. ثم يتأخرون إلى مقام أصحابهم، ثم يجيء أصحابهم فيصلون الركعة التي بقيت عليهم، ثم يرجعون إلى مقام أصحابهم، ويتقدم الآخرون، ويصلون ركعتين ثم يسلّمون.

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بين مكة والمدينة ركعتين لا يخاف إلا الله.

ذكروا عن حارثة بن وهب الخزاعي أنه قال: صليت مع رسول الله بمنى ركعتين، أكثر ما كان الناس وآمنهم.

٤١٦ / ٢٬٠٨٣