تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

مفروضاً. وقال مجاهد: كتاباً واجباً.

وقال بعضهم: ﴿فإِذا اطمأننتم﴾ أي: إذا انقضى سفركم ﴿فأقيموا الصلاة﴾ أي: فأقيموا الصلاة أربعاً. وقال مجاهد: ﴿فَأقيموا الصلاة﴾ أي: فأتموا الصلاة.

قوله: ﴿وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ﴾ أي: لا تضعفوا في طلب القوم، وذلك يوم أحد. وقد فسرنا ذلك قبل هذا الموضع. ﴿إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَألَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ قال الحسن: يعني الوجع من الجراح ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ﴾ في ذلك من ثوابه ﴿مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ أي: ما لا يرجو المشركون. يرغبهم بذلك في الجهاد.

وقال بعضهم: ﴿فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ أي: ييجعون كما تيجعون. ﴿وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ من الثواب في الآخرة. ﴿وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾.

قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ﴾ أي في

٤١٨ / ٢٬٠٨٣