الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨قوله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ أي: وكما أوحينا إلى إبراهيم ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ﴾ وهم يوسف وإخوته الأنبياء الاثنا عشر. قال: ﴿وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً﴾ يعني كتاباً. وكان داود بين موسى وعيسى.
قال بعضهم: ليس في الزبور حلال ولا حرام، إنما هو تمجيد وتحميد وتعظيم.
قوله: ﴿وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نََقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾. [أي كلاماً من غير وحي].
ذكروا عن أبي قلابة قال: يا رسول الله: كم المرسلون؟ قال: «ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً جماً غفيراً» قيل: يا رسول الله، أكان آدم نبياً مكلماً أو غير مكلم؟ قال: «بل كان نبياً مكلّماً».
قوله: ﴿رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ أي مبشرين بالجنة ومنذرين من النار. ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ أي عزيزاً في نقمته، حكيماً في أمره.
قوله: ﴿لَّكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ﴾ يعني القرآن ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ أنه أنزله إليك ﴿وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً﴾.