تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق من الكوع وحسمها.

قوله: ﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ أي من بعد سرقته ﴿وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. وفي هذه الآية دليل على أنه ظلم دون ظلم وظلم فوق ظلم، وكذلك الكفر كفر دون كفر وكفر فوق كفر.

ذكروا أن رجلاً جاء إلى النبي عليه السلام فأقر عنده أن سرق؛ فقال له النبي: «ما أخالك سرقت» قال: بلى يا رسول الله. فأمر بقطعه، فقطع. ثم قال له النبي: «قل: أستغفر الله وأتوب إليه» فقال: أستغفر الله وأتوب إليه؛ فقال النبي: «اللهم تب عليه».

ذكر عن بعضهم أنه قال في السارق إذا قطع أنه لا يغرم ما سرق، إلا أن توجد السرقة بعينها.

قوله: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي إنك قد علمت أن الله له ملك السماوات والأرض ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ أي الكافر ﴿وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ﴾ أي: للمؤمن ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْْءٍ﴾ يريده ﴿قَدِيرٌ﴾.

قوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا ءَامَنَّا

٤٦٧ / ٢٬٠٨٣